الأربعاء، أكتوبر 16، 2013

كلّ هذا ... "المدني" !!!!




يحكى ،والله اعلم لماذا يحكى!،في هذه الأوقات بالتحديد، عن صحوة "للمجتمع المدني" بما يخصّ شؤون "عقارية" لها انعكاسات على "البيئة" ،كما على أمور أخرى،الظاهر منها والمخفي، تكثر هذه الاهتمامات و تضمر على الطلب أو بدون أي مصلحة شخصية، كمصلحتي من هذا المكتوب!


أول ما أراه حاجة لي أو لغيري ،وهو أمر يلح عليّ شخصيا،ضرورة الالتفات إلى ما يتعلّق بتفصيل و توضيح ماذا يعني مصطلح "المجتمع المدني"،وعرضا وللتفكه والتساؤل الصادق عن كيفية هجمة المصطلحات "الدولية" علينا ،من مثل "الجندرة"،وماذا يعني ؟ ومن أي جزر لغوي يأتي ،مع الملاحظة أنه يرن بالعربية كتصويت كلمة "المجدرة"! صحيح ماذا يعني بالعربي؟،ولو عدنا إلى "المدني"كيف أتانا ؟ وبأي من المعايير يمكننا تعريفه ،وبالتالي الشرح،وما يعني في نهاية المطاف أو نعني حين نقول "مجتمع مدني".
الأسئلة ،تأتي ،في هذا السياق ،وقد،تضعنا أمام ضرورة التعريف،وللتعريف أكثر من وجهة سير،كل منها تذهب بنا إلى وجهة الاستخدام،وقد،تخفي كل منها عند الذهاب إلى الممارسة العملية لما يكون عندها وضوح المقصود،والأسئلة هي :
هل "المجتمع المدني" ،بما هو متداول،"حزب" جديد ؟ هل ،بالضرورة، هل يمكن لمجموعة من "الناس" ممن تدخلوا و يتدخلون في قضية محددة،مثال "طرابلس منزوعة السلاح"،أن لا يكون اهتمامهم محصورا بهذا الأمر أو قد يكون لآخرين ،لا يعرفوهم ولهم علاقة بهم،وإن غيرهم وربما معهم ان يكون أمرا ما يعنيهم  وهو التعاطي مع المنازعات "العقارية" وأسلوب طرحها؟ هل هناك مجموعات، وعلى طريقة التظاهرات أيام السبعينات، تأتي "بلوكات" من "تابعيات" محددة الانتماء،ترجع بمرجعيتها إلى هذا الزعيم أو الإقطاعي أو رئيس بلدية أو جمعية تجارية أو إلخ..وهي تأتي مع ذلك ،وبالرغم من ذلك، لتجتمع كلها وترفد تحركات "بعينها"وتحجم عن أخرى ؟ هل ما نطلق عليه "مجتمع مدني" ومن خلال نشاطاته يحتاج إلى "تمويل" ما وبالتالي يكون لزاما علينا السؤال الإضافي من يموّل ؟
وإن كان على هذه الأسئلة ما يضاف،وربما يتوفر لغيرنا من يمتلك الكثير من الزيادات،فهل بإخفائها وإعتبارها غير مطروحة يعفينا من الإشكالية المطروحة وبالتالي الابتعاد عن الإجابة الصريحة عليها ما لا يسهم بالتأكيد في تطوير حركة الاعتراض وتقويم مثالبها،وهي كلها شؤون يفترض أن تتحصن بها "وقفات" و "حملات" المجتمع المدني نفسها خوفا من أن تتحول إلى ما تحولت إليه الجمعيات"الخيرية" التي ألحقت هنا وهناك بهذا الحزب أو الزعيم أو الخ..                           
                       في غياب الأحزاب والسياسة السوية !
في مجال متابعة الحراك المدني هل من المنطقي والصواب المطالبة بإزالة كل المخالفات "الموجودة" والمشابهة ،بتعديها على الطبيعة والمصلحة العامة،لنكون نتحدث عن لغة واحدة تطال كلّ الأساليب الجائرة في تعاملنا مع البيئة  و..خلافه !وفي غياب الاحزاب والسياسة السوية البعيدة عن الشحن الطائفي،المذهبي،الجهوي..
تبدو بعض شؤون "المطالب" البيئية ، لي على الاقل، عبثية في بعض الأحيان وناقصة ولما لا انتقائية ! فماذا عن التلكؤ عن المطالبة بالانتهاء من التأخر "المستدام" والمتواصل ،إلى ما لا نهاية على ما يبدو،في ختم وبالتالي الانتهاء من ملفي "محطة التكرير" والتراكم السوريالي "لجبل النفايات" ؟

لا أسوق هذه الأسئلة إلا من قناعتي "الشخصية" المستندة إلى تحويل بعض القضايا البيئية العامة إلى ،مصلحة مدرارة للفوائد الشخصية،بعد أن تكون الظواهر تشير إلى غير ذلك.كما ،ويا للأسف لعدم وجود قطع علمي عقلاني في تقيم آثار بيئية محددة،بحيث نجد أن خبيرا يعطي استشارة يناقضها أو ينقضها خبر آخر وبأسلوب علمي تستخدم فيه نفس المعطيات للأسف،ولكن لتؤكد نتائج متعاكسة !تنسب هذه التباينات لمدارس أوروبية وانكلوساكسونية الخ..في المقاربة العلمية للموضوع !
وبالمباشر أطرح أسئلة على من يحرص على البيئة في موضوع الردم....
هل  الردم بالمطلق مضرّ بصحة "البيئة" ؟ وفي حال الإيجاب ،ومع تنحية المكب على حدا،هل من المستحيل التشارك ،في إيجاد خطة نهائية للانتهاء منه،وفي حال التأخير في البت في هذا الموضوع ؟ من غير "المدني" معني ؟
ولماذا كان الصمت مطبق عن 6 كيلومترات ،وهو طول الكورنيش البحري الذي يلف الميناء ـ طرابلس،والذي ردم،بما يشبه تمام طوله، وبعرض يتراوح ويصل إلى الأربعين متر،وبأتربة وحجارة "سوق القمح" !الذي كتب على غيابه القصائد !بما يعني جريمة بيئية "مدوبلة" بمفهوم البيئيين ! لماذا عندها كان السكوت ... ؟
وكيف يتمّ التغاضي عن بناء منشات بترولية ،وما يشابهها،بدون أي اعتراض من أي جهة "مدنية" أو "نقابية" معنية ! بحيث تمرّ بعض القضايا ،وقد علّقت على لائحة الإعلانات بعد أن وضعت على الزجاج الذي يحميها و"يبروز" لوحاتها أوراق أخرى تخفي إمكانية اعتراض على مصلحة تطال آلية تطبيق قوانين الشأن العام !،هل من مفسّر ؟
أما السؤال الأكبر ،فيتعلق بروما من تحت وروما من فوق،وكيف عمليا حين نكون في جمعية خيرية أو ما شابه،ونجتمع مع جمعيات أخرى بهدف إطلاق النقاش حول "المخطط التوجيهي" يكون لنا رأي وحين نصبح في "موقع" رسمي ندافع عن مصالح تجار العقارات أو مصالح العمران وما شابه.فتأتي النتائج "مجوفة" لطروحات المكتب الهندسي ،بعد ان يكون قد اتفق مع الجمعيات على غير ذلك،فتنسف أساسات الخط الموجه لتوزّع "أرض" حصة ال 25% منها متوجب ،ويفترض، تخصيصها للمرافق العامة من حدائق وطرق و مخافر و مستوصفات و دفاع مدني وغيرها كالسنترالات و محطات الكهرباء، أين أصبحت ؟.كما أن عامل الاستثمار ،وهو ما ينعكس على كثافة السكان وجماليات العمران وغيرها،كذلك اخذ الجهد الأكبر لناحية عكس الصراع بين مصالح و أفكار مستقبلية جهدت للجمع بين التنمية والتجديد والتواصل بين الأحياء ومختلف العلاقات الاجتماعية وما يتوجب عكسها على مشروع ،هي أمور بنهاية المطاف من ضمن اهتمامات التنظيم المدني وسلطته التنفيذية،كل ذلك كان مشروعا طموحا ورائدا، قد يأتي وقت يندم فيه كثيرون ،حتى أصحاب التعديلات أو قد تأتي النتائج لتعزز ما أنجز من تبديلات و تحويلات ولعب على الثغرات بشطارة.. ؟




أين كان الحراك "المدني" عند هذه المفترقات ؟ وهل يقصّر المعماريون في "إختراع" حلول لارتفاع سعر متر الأرض ،وندرة احتمالات وجوده في منطقة محددة وقرب انتفائه بالمنظور، وهل مكتوب على أبناء الطبقة الوسطى أن يرحل والى الضواحي القريبة ؟ وما يضر أن يتم التمدد ألعامودي عمرانيا مع إيجاد المرافق العامة التي تصادق البيئة ؟ 

يعني ،بكلام آخر،لماذا قام لمن مارس الهندسة في "نيويورك" في لحظة تاريخية،اجتماعية، اقتصادية الخ.. فابتكر ،على مقربة من المحيط،  كلّ هذه الأبراج والعمائر الناطحة للسحاب ؟ وإن كنا نخشى الارتفاع، والرفعة والترفّع،أو غيرها من الشؤون الرفيعة لنترافع عن هذه القضية التي تنزع الناس من "حاضنتهم" الجغرافية الطبيعية لتذهب بهم إما إلى "الضواحي" أو إلى "ما عمّر الله" المهم أن لا تكون الصورة ،إما سوداء وإما بيضاء،بالوقت الذي تنبسط الحلول عند المتفكرين والأخصائيين ولما لا "للمجتمعين" بمواجهة الأزرق الكبير بكل موجه والأفق الرحب والمنفتح على نقاش حقيقي ؟ فهل من يقوى ،أو يرغب ويستطيع لذلك سبيلا ،لا مصلحة شخصية فيها بالأصالة آو بالوكالة،... الطرابلسية للملاحة !

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق