كلام عن كلام
ليس حبرا على ورق
!
عزيزي غسان ،
طريف أن يتناقش أصحاب، كتابة ! وعن بعد..
أمور الحياة ،تقتضي ذلك...أما ما دفعني إلى
الكتابة،وهو ما سأفترضه،بمثابة ردّ ،على مقالتك* التي تدّعي نقمة
"الأرثوذكس" ،بالجملة وبالمطلق،على النائب "د.فادي كرم"،وهو
أمر تنسبه ل "أرثوذكس"،الأمانة الصحفية تقتضي، أن تعلن عنهم. وإلا تكون
تتبنى أو تسقط رأيا على من هم في المجهول،وتعمم هذا الرأي،وتسوقه كأنه حقيقة علمية
مبرمة!
هنا ،يحلو لي ان،ألعب على لعبتك لأعممها،لا
بل أعكسها معك،فأقول انك فخّمت و نظّفت و"بخّرت"،بكونك الناطق الرسمي
باسم الأرثوذكس وسائر المشرق،عن جدارة ،وقناعة مني أنا الأرثوذكسي!..،حين هللت
لخروج "المطوب الذكر"،بالسياسة ،على ابعد تعديل،بعد أن "ظنّ"
و "اشتبه" به لمشاركته المفترضة بارسال السيارات المفخخة لضرب جامعيّ
"السلام و التقوى" أعني به "الشيخ منقارة" من حبسه التعسفي
والجائر !
كيف تستطيع أن تقلب هذه القلبة ! وبهذه السرعة ! تحامي عن "البصرة... و
خرابها" ! وتدعم الحرب على "النصرة !" بغمزك من قناة
"قواتي"!، ما هذه الطريدة السهلة!
كأن القوات ،وحدهم وبمفردهم خاضوا في لبنان
حروب وسخة وكأن الباقين دون استثناء بدون أي جوائز ترضية لأي دور اضطلعوا به، يجب أن
نبقيهم "وحدهم" وطبعا بدون تمني من احد تحت مجهر الاتهام!
في مقالتك "اللماعة" من كثرة
الشحوم والدسم الداخل في مكوناتها، والذي يشبه ما تمرغ به "القطع" ،التي
تخبئها التنظيمات الحالمة بحرب تأتي وستكون "نظيفة"و حاسمة، والتي تبقى
إذا بمتناول اليد، تحاول أن تؤكّد على كلام يذهب في تدعيم نظريتك إلى آخرها..
فتقوّل البطريرك "اليازجي"ما لم يقله حتى الآن، إلا لك ،هنا يجوز
الإفصاح ربما،وتصوّب معه كلام سابق،وتؤكدّ على "أرثوذكسية" انتماء سكان
"معلولا"... هل "اورثوذكسية" صرف والقتلى ،الشهداء،أعلن عنهم
بطريرك الكاثوليك باعتبارهم "كاثوليك"!وكلّ الإعلام أشار إلى وجود
المسلمين في نسيج القرية!
كأن المصالح والتحالفات ،تكتّبنا معلقات في
التفخيم والتكريم والبطولة، لمن يعرف عنه انه "القواتي" الذي خاض
العلاقة مع "الإسرائيلي" إلى أقصى مداها والذي اقصده مثالين
"القائد السابق للقوات إيلي حبيقة"و المدان ،بهذه العلاقة مؤخرا،من قبل
القضاء اللبناني "العميد فايز كرم"،وبالمقابل نبقي دائما على ثغرات في
النسيج "الوطني" قابلا وبشكل مستدام إلى ما لا نهاية يسرح ويمرح في "خرقة"
بلدنا الممزقة على وقع علاقاتنا وتحالفاتنا الخارجية! نحلل و نحرّم على الطلب!؟...
وعلى مقاس حاجات غير محلية!.. تأمرنا بالقبول حينا والرفض أحيانا والسلام!..
أما أن تكون خلاصة مقالتي،كما قد توحي، أن كل
شيء يشبه كلّ شيء و "كلّو عند العرب صابون" في كل الأوقات وكل الظروف
وكل المراحل .فهذا ما يجافي العقل وما،بالسياسة والانتخاب،يجري في الدول المتحضرة
من تبادل مواقع الاكثريات سوى سراب! أليس كذلك؟
أما أن السذاجة تفرض علينا الترداد مع
المرددين :"القوات"،تشبه "التوحيد" تشبه"حزب
الله"تشبه "النظام السوري"تشبه"أميركا"التي تطابق
"الاتحاد السوفيتي"الطيب أو السيئ الذكر،تشبه كلاما لا يشبه رأس ماله
!..ما يعني به حبرا على ورق "مزق".
* المنشور في السفير الجمعة 13 ايلول 2013
بعنوان :" فادي كرم:من الدفاع عن "النصرة"...إلى نقمة
الأرثوذكسيين"

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق