الجمعة، أغسطس 16، 2013

سمّار الشعر


أمسية أول أربعاء من كل شهر التي أطلقت من خمس سنين ،أولا في المنازل وبعدها في واحدة من حانات شارع اللبان ،أصبح لها اسمها وهو لقاء " سمّار الشعر "

التسمية أتت لضرورة طرحتها عملية غياب المكان ،وربما اختلاف المكان ولرغبة في التنقل في لقاءات في أماكن الريف والاصطياف والخ،والاسم على كلّ حال يستجيب لطبيعة اللقاء .

وقد استقبل"بيت النسيم"،وهو القائم مكان عيادة الدكتور يعقوب ومن ثم ابنه ريمون اللبان، ألأمسية لهذا الشهر من" سمّار الشعر " والتي توافق تاريخها السابع من آب الجاري..

اول الكلام تحية للغائب "إبراهيم الهندي" القاه شعرا "انطوان العامرية" الذي اختار مع بعض تدخلات منه :إقتباس من ديوان "ميرا" للشاعر أنطوان مالك طوق

1-   لا ينشغل بالك

إنصرت تراب

شوهم شجرة وين بروح الورق

إنصرت تراب قلوبنا زهرة بالتراب

وإنصرت هوا

منصير طيارة ورق

 

2-   وقت ل كنت زغير وإسمع عن حدا مات "موتة ربو"

كنت إفتكرو مات مصلوب

وشم بهالموت عطر البطولة

ولمن فشخت لقدام بالعمر

وفهمت شو بيقصدو الناس بها الكلمتين زعلت كثير

 وبقيت مصدق الزغير اللي فيني .

 
3-   يا رب إذا تطلعت وما شفت دعسات براهيم ورا دعساتك

لا تفتكر أخد درب تانية

 لأنو عم يرسم دعستو بقلب دعستك عالقد

نطفيو عينيك

وسافر قواس القدح

وتسكروا بواب الصيف عالعندليب

قصرت قامات النخل متل ل عم يغيب

وطفيت سنان الشوك قنديل البلح

ونزلت غلال الكرم صحرا بالقدح

ورماد فوق رماد بسلال الزبيب

انطفيو عيونك

وغرقنا بي ليلن شبح

رح تبقى حبيب الكل

والفرح بعدك قريب

مهما شراع البعد عالريح انفتح

وعندك بشار يرد عالعمر الفرح

وهادي بيناتنا محلك حبيب

...  تلته "فوتين حداد" مقدمة تحية أخرى ل"إبراهيم" من شعر "شيركو بيكه س" الذي توافق غيابه ايام قبل الامسية : وبعنوان  " موتي "

ها هو ذا موتي

يزورني كل ليلة

لمرة أو مرتين

ويتكىء على احلامي

ها هو ذا موتي

ظلّ لي

يعدّ كل يوم خطواتي

يفتش اوراقي

يبحث عن آخر عناويني.

                       

                                                                     بعدها اتت مداخلت " طارق باسيم " باختيار ،من الشاعر السويدي "توماس ترانسترومر"  ـ حائز جائزة نوبل للآداب .. 2011، والتي بالمصادفة إختارت من ديوانه ايضا "مطيعة حلاّق"،والمتوفر لدينا مقطع من النص الذي القته "مطيعة" بعنوان :

 السفر

في محطة المترو./تتزاحم الملصقات الإعلانية/في ضوء ميت بنظر شارد./    وصل القطار وحمل/الوجوه والحقائب./    المحطة التالية: العتمة.كنا جالسين/كتماثيل في العربات/التي كانت تنزلق في الكهوف./ إكراهات،أحلام،إكراهات./    كانت أخبار العتمة تباع/في محطات تحت مستوى البحر./كان الناس في حركة ،حزن/وصمت تحت ساعات الجدران./     كان القطارينقل/ المعاطف والارواح./  نظرات في جميع الاتجاهات/على امتداد الرحلة في الجبل./ولا تغيير ينتظر./    لكن نحل الحرية كان يطن/كلما اقتربنا من السطح الخارجي./خرجنا من باطن الارض./  مرة واحدة صفقت البلاد بجناحيها/قبل أن تتجمد عند أقدامنا،/فسيحة وخضراء./كانت السنابل تتطاير/فوقأرصفة المحطة./المحطة الأخيرة!تابعت سفري/الى ما وراءها./ كم شخصا بقي معنا؟أربعة/  خمسة،لا أكثر. /   بيوت،دروب،غيوم،/خلجان زرقاء وجبال / فتحت شبابيكها . /

 


وقدم " صهيب أيوب " مداخلتين الاولى من زميل يعمل معه في الصحافة

هو "الشاعر جوزيف     دعبول" هذا نصها:" قال ابي : سوف تنتظرني أمك أمام القبر/ فهرولت إليه حاملاً شمسي / وضجري / وقال: سوف ابحث عن الجسد /  فهرولت إليه احمل سره / لكنه مال نحو الصفصاف والنهر  العتيق،/  وقدّس أبواق الجسد /  مال نحو العزلة، /  وقدّس أبواق العزلة،/ لأبي يدان ضارعتان / وعيناه من نجوم، /  لأبي سرّ عظيم /   حملته على ظهري إلى الغابة السحرية /  وكلّمت الحجر،/ الفضاء يرشح دماً /  وأضلعي بيت مهدم."   
                                                           

اما الثانية فهي نص من كتابته :

 

نختار زمنا خاطئا.البيوت ايضا.

اشياؤها الصغيرة.وشرفات الوجوه والقلق

نشبه العتمة.وكؤوس الاعياد الغريبة.

 

كل شيء يبدو غفلة.

ولااداتنا المعتوهة في اماكن منبوشة واوقات مشبعة بالدم.

والعفن يسكن مرايا بيوتنا.ينام تحت غفواتنا.

ويرتدي كنزات طفولتنا المرهقة.كيف اتذكر النوم وانا لا نوم لي؟.

اغلق الغرف وراء ظلي واتباهى باغلاق عيوني.

أخنق صورتك كي انام،كي تنام ذاكرتي.

كي استلقي فحسب.

 


الشعر بالعامية من الشاعر ألحمصي "الفرا" قدم له "أبو مجد" فأجاد وأعطى للأمسية نكهة الصداقة التي جمعته ب "غابي سرور" الذي لم يبخل أيضا في مداخلاته عن استرجاع يوميات المدينة بلغته وإيقاعه الخاص والممتع ((ربما نستطيع الحصول على مقطع منه فيما بعد..))

ثم مداخلات وقصائد من "السيدة هيلان" و"نبيل" و"جودي الأسمر" و" خالد مرعب "و "محمود" ،شاعر الحالات المستعصية، "داغر" وآخرين ضاقت الذاكرة ،فلم تستوعبهم كلهم،وربما من احتمالات الختام "اختيار" ألقاه كاتب هذا التقرير الموجه ،إلى من يهمه الشعر!،وأمسيات "سمّاره" في الميناء،بعد أن تحولت أو تكاد إلى.....

 

من ديوان " آن الأوآن " للشاعر " طلال حيدر "

 

 

      حصان

 

ما تقول غاب القمر

قول العباية ليل

 

لو كان عندي عمر

لأسرج صهيل الخيل

 

                                   طقس

بيتي

مثل ورقه أحترق

ما عاد عندي أهل

شبّهتك بها السهل

بقرص العسل

عملو ع مهله النحل

 

شبّهتك بحالك

بالعمر

ماشي وراك يلملم خيالك

 

وجّك طقس متل الصحو

دايخ ومش سكران

 

متل الشتي

نازل على حزيران

شبّهتك بقوس القدح

جاي على لبنان

 

وجّك وطاف النيل

غرّق مصر

في مملكه عم تنسرق

مفتوح باب القصر

وجّك

من هون بيحدّو الشتي

ومن هون حدّه التلج

 

وشاعر

حمل حاله بها الموت وحده وهجّ

 

شبّهتك بكلّ الدني

من بعدك عليها السلام

بس تفرحي

بيطير من صدري الحمام

وبس تزعلي

ع مصر باخدلك الشام                                  

 

 

                                        كل شهر وانتم بخير

هناك تعليق واحد:

  1. أخي الأستاذ جان المحترم
    تجربتكم في "سمّار الشعر " رائدة
    وجديرة بالإقتداء
    كيف يمكن حضورها أو المشاركة بجمالاتها ؟
    هل نستطيع التواصل لنتعرّف أكثر عن تفاصيل التحضيرات
    ومتطلبات التنظيم والإخراج ؟
    جذبتنا الفكرة ، فهل من الممكن أن نلتحق بسماركم أو أن ندعوكم للقاء عندنا ؟
    فهمت مما أوردتم إمكانية تنقّل الحدث حيث تدعون ، هل ذلك محصور بين طرابلس والميناء ؟
    أم ممكن اللقاء في الجوار القريب عندنا ؟

    الصديق القديم المهندس جرجي ساسين -أنفه

    ردحذف