عن ملح البحر ....
بلا بهار،ولا كمون
، فقط ملح البحر..!
أول مرة رأيت
"السلحفاة" ، لم أكن ادري أنها كذلك أو هذا اسمها. كانت "تور
توو" ،بأل التعريف،التي رافقت "الكنارتين" إلى بلاد هجرتها لكن
..لم تستطع الوصول معهم..لم ينفع معها كلّ التحذيرات بأن لا تتكلم ،فلا تفتح فمها،
خلال الرحلة..
ولكن..! هذه ما
كانتها القصة التي حكاها لنا الأستاذ "زيغمون"،أو هذا ما أشاؤه أن تكون عليها، الذي عرفنا لاحقا انه آخر
المتحدرين الأحياء من سلالة "ريمون دو تلوز" صاحب القلعة ! أو أنها
الأساطير،تنخلط وتمتزج بالواقع، تشبه وتتشبه بما يكتبه مؤرّخ يفرح بالعظمة فيروج
لها،فنخترع منها ما يفيض عن الطلب، كرمي لعيون أو "لسقاية" حروب متناسلة
تفخر بها ،خبرياتنا اليومية،لما تحمله من لحظات "الأكشين" !
أول مرّة لم أرها
على الطبيعة،وفوق رأسها بيتها محمولا على شاكلة "صاج" قريبتنا التي
تأخرت بالتخلّص منه فاستعملته كوعاء لقلي السمك "بالدارة *" الملحقة
"بالمربعات **" كان "جميل" اخترع اسلبه لرسمها ،قطعا منفصلة إن
نظرت إليها من بعد تكون لك هيأتها،واختار لها اللون الأزرق المتناسب،ربما،بحسبه مع
ألوان البحر ومبرره أن "رسمها" كان على مسطح "الحسكة"التي
صنعها "جورج"بحرفيته العالية التي استتبعها بكثير غيرها كان يهديها للأصدقاء!
مربح
"جحا"بتجارة البيض!
المهم تلك
"السلحفاة" البحرية أقلتنا إلى الجزر ونحن "نقدّف" جالسين أو
واقفين لمسافات على سطح الأزرق الهائل.كالماشي على حبال معلّقة،كي لا تطرّشنا
المياه،الحركات المنسقة وضربات "المقداف" وكيف يحرث في ارض لزجة من
الأمام إلى الخلف،بالتوافق والتعارض بين المجذفان ويكون بينهما من يجلس ومعه
"الزوادة".

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق