الجمعة، مايو 24، 2013

رياضة الصباح

في زماني ادعيت أمورا كثيرة،ربما سآتي يوم أفصح عنها للتاريخ وليتعظ من يتعظ ومنهم من لا!،غير أني كنت حاسما و قاطعا ومفاخرا في علاقتي مع "الرياضة" حيث كنت معها مراوغا و صادا و زلقا مع كل متطلباتها !
نصحوني برياضة الصباح! بكّرت قلت لنشرب الشاي ونجلس على الشرفة.ولنشنف الآذان بأصوات " سقسقة العصافير !".رتبت القعدة وجلست.لاحظت أن "المواطنين"،غيري طبعا،سبقوني بالاستفاقة من النوم العزيز! طب ! تك !دوم !يا فتّاح يا عليم! إنها رياضة هي الأخرى ؟ثمة أصوات لإطلاق رصاص "الصيادي" طليت من على "الدرابزون" لأشاهد أرتال الصيادين يدبكون على أغنية "طللو طللوا" فلم الحظ على مرمى من "بصري" أي احتمال لوجود أي ظلّ لمخلوق آدمي يمر من هنا.
فقط على بعد لا يتجاوز الستة أمتار وعلى ارتفاع عامود الكهرباء المقابل وعلى خطوط التوتر "العالي" و "الواطي" ،"رفوف"من العصافير،تذهب وتجيء وترتاح للحظات على الخطوط الأربعة،من تحت،والكابلات الثلاثة من فوق،تتوزعها كلها و بمسافات مختلفة كأنها تكتب "نوطات" مشفرة،ربما تكون معلومة لمن درس الموسيقى،فيتكون أمام العيون جمل لحركات أين منها "أصوات" العمق المتردد في البعيد،القريب،دوم ! تك ! بوم !
يسعد صباحك .. إنها حقا رياضة الصباح ! أف. ويعتب البعض على العصفور الذي يعكر صفو النوم بترداده لنفس "السقسقة" أو الزقزقة إن شئت و حتى "الصوفرة" لو رغبت ،غير أني،لم الحظ، على العصافير بوادر، أم شهوات و رغبات تحيلها إلى ممارسة "رياضة الصباح" !
ويقولون أننا نعشق الموسيقى،صحيح ونفضّل من بين كلّ أنواعها الدبكة!على أنغام صيد "الحساسين"،ربما، سؤال يطرح نفسه،وربما إلى شيخ اللغويين د. حمصي : هل الحساسين هي جمع لكلمة "حسن"؟، يعني بالنتيجة نحن نصطاد كلّ شيء حسن ؟! أم أن كل هذا الدوم و التك و البوم هي مجرد "لغو" و "رياضة صباح"!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق