"صور" راقصة على حبال الإستشارات !؟
لو شئت ان العب لعبة قراءة الصورة في صفحة ،يوم السبت السادس من نيسان،المتوافق كونها الرابعة من جريدة "النهار" بسنتها الثمانين والمعنونة "محليات" يلفتني حجم "الصور" بالنسبة لحجم الصفحة.ثلثي المساحة على حساب الكلام المطبوع.العنوان " سلام رئيسا مكلّفا .."، "ميقاتي : سنكون الى ..." إلخ ..لكن ما يهمنا الصورة ،كما أسلفنا،وعليه ولإجل ذلك.نرى آخر صورة لرئيس الحكومة المستقيلة،قبل ان يسمى من سيزيحه ويحلّ محله "إثر صدمة إيجابية.." كان هو صانعها،فيبدو مبسوط اليدين على الرجلين مع إحناء للقدمين،اللتين بدتا نازعتين نحو الإنقفال في منحى إنغلاقي يعاكسان، الظاهر على المحيا.مواجها له رئيس الجمهورية مرتاح الى جلسته وإلى الأستماع لآخر ما سيقوله شريك مرحلة من الحكم وفي السلطة التنفيذية.
إلى جانبها يسار ،المشاهد،الصورة الأجمل ،والأمثل التي تلخص السياسة اللبنانية ،فيها الرئيس نبيه برّي يبدو مرافقا كتلته، كأنها مجموعة من فرقة راقصة "باليه" او "باليه دبكة" على طريقة وأسلوب "كركلا"،الأرجل متناسقة أو شبهها و الأيادي تمتد و تشير الى نفس الأتجاه،بليونة و رحرحة،وأعضاء الكتلة كلٌ في مكانه الطبيعي "بزيّ – الخليل" يحيطان "بالأستاذ" و "ميشال" في أقصى اليمين والبقية تكمل الصورة !
على يسارهم أيضا،كلٌ في واحد،غيرهم المتحدث بإسمهم الرئيس السنيورة،وجمعهم كلٌ يغني على ليلاه ويضحك لها و يتكتّف، يمد يد و الثانية في مكان آخر،والأرثوذكسي يلتحق في أقصى وعمق الكادر ضاحكا باشا و الآخر الأرثوذكسي بالكاد تظهر "قرعته" !
تحت الرئيسين أرثوذكسي "عتيق" معه حفيدته هذه المرة بصفتها "نائبة"،وربما لأنها رئيسة مجلس إدارة الجريدة وهي تحتلّ الموقع البارز بين الصور ولها منها ما هي الفريدة في حجمها،حيث يبدو أخيرا أن السيدة عادت الى حضن "العائلة" ،الركن الثابت الوحيد عند الشباب اللبناني،المتوافرة والسهل الرجوع اليه بدون أي عقد بطركية !
الى يسار هذه الصورة،الراجعة الى التقاليد،يبرز "اسطول" ،"حزب الله" المجوقل! ولكن بمظهر مدني متراص كأنهم "واحد"،لكنه متعدد!،والرقبة مرتاحة محررة من "ربطة العنق"،هذا جميل، ولكن لماذا من أصل إحدى عشرة كوكبا لا نرى غير أربعة "نظارات" لتصحيح البصر؟ ربما كل الموضوع بهذا إنحصرّ !
إلى جانبهم الحليف "للقوي" دائما،العزيز "وليد بيك"، و
معه خلطة من مجتمعه الإشتراكي،رجال أعمال و مناضلين "علمانيين" دروز واحد منهم ذهب نصفه خارج الكادر،مع انه وزير."وليد بيك" يبحث عن الكلمة التي سقطت من على منكبه ورست على المنبر !
"السطر" الثالث من الصور يبدأ مع ،أورثوذكسي!،وهو نائب رئيس مجلس النواب الذي تظهر يديه وكأنه يعجن طحين "بالهوا".
الى جانب صورته جمع "التغيير والإصلاح" الذين يبدون بدون رأس كل واحد منهم بسحنته واتجاهه ورد فعله المختلف،هي الصورة،ما عدا "ألان" و "كنعان" الذين يظهران "قابضينها جدّ" ويرنوان الى الغدّ !
آخر الصور،للمعني بالتكليف،المنتظرقدومه،يترك سيارته وعلى محياه "ضحكة" طفولية لا زال يحتضنها إبن صائب بيك.
إنتهت صور الإستشارات في الصفحة ولم تفرغ منها الصفحة بعد بحيث ننظر الى قاعها فنرى "محامي الشيطان" الى يمين القارىء،إعلان من أو تي في،والى اليسار آخر شقق من "الحدث" حيث يحدد عقار معروض للبيع.اما ما بين كل هذه الصور فوقائع حررتها "مراسلة القصر" فشرحت ما هو مكتوب بين:" من الجولة الأولى ،(..)إلى .. ويجب ألا يعرقل أحد هذه الحكومة بسبب طلبات خاصة." ألصورة أصدق إنبأ من الكتب!، لا شيء بعيد عن الوصف ، لا شيء قابل لكسر الرتابة غير توزيع الصور.تحكي مشهد الحياة الطبيعية"الراقص" في البلد.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق