السبت، مارس 30، 2013

" جاز " رحباني

جاز أم لا "جاز" يا استاذ زياد،تلك هي المسألة !

كل يوم صباحا ، بعد قراءة طويله ومتشعبه بسبب العمر ربما، وبشكل مكرر ومتواتر وأصبح "واضح" على المحيا والسحنة وبقية الاعضاء المتوثبة ،دوما، الى الحياة..
كل صباح صاركل منا،أعرف ان كثر أصبحت حاله كذلك،يطرح على نفسه "نفس السؤآل" هل يجوز الخلط بين، الحب او الصحبة والقربى والاستمتاع بفن أو نتاج فنان و التلصص على أقنية تلفزيونية تتكاثر، هل يجوز ؟ او لا يجوز؟!ربط هذه الخيارات بمواقف سياسية ياخذها صاحب موضوع الحب والصحبة والقرابة ..الى ما لا نهاية طالما ان لهذه المواقف "السياسية" ليس لها غير مفاعيل عاطفية خارجية ذاتية شخصية وجماعية،وطالما انها بعيدة عن التحول الى ممارسة عنيفة والغائية وقد تصل الى إفناء المختلف الآخر،رغم كل ذلك تبقى مجرّد عواطف ومواقف.
وكنتيجة هل يجوز الامتناع عن سماع "فاغنير" فقط لأن "هتلير" إعتبره فنانه في التاليف الموسيقي المفضل! الموضوع "ذاته" ممكن ان ينسحب على ما يحصل هذه الأيام مع "زياد الرحباني"،ولا نستطيع ان نطلق عليه صفة فنان كي لا تقع علينا "أمطار" الشتائم لعادة قديمة يتقنها صاحبنا وليتمايز عمن يتلقون هذا اللقب مع كل خلفياته المهينة ربما،ولا نرغب هنا في الخلط بين مواقفه السياسية،ونتاجه الموسيقي الغنائي المسرحي وغيرها، ومن أي شيء يخطر بباله  ومؤخرا من عملية"إجتثاث النظام" في سوريا الجاري مفاعيله من خلال منظومة "شعبه" المتواصلة جهوده لسنتين خلتا وهي تزيد!
وهنا قد نعلق على إعتراض البعض في "مصر"على مشاركته في مهرجان "للجاز" يقام بشكل دوري هناك،وربما سنوي، ومن المفترض ان "زياد" مدعو للمشاركة في فعالياته للمرة الثانية على التوالي.الإعتراض جاء. والموقف سياسي! فهل من الطبيعي والجائز ان يتحول الى ما هو عمل فعل يتعدى ذلك؟
ماذا لو ذهبنا في طرح الموضوع،وحرفنا كل النقاش ، من خلال "لغة موسيقية"،لغة أخرى، تستند الى تصاريح سابقة صادرة عن العزيز"زياد"؟ وهو يقول فيها أن ما يؤلفه من موسيقى ليس "بجازشرقي"!هل يؤخذ كلامه هذا على محمل الجدّ؟! وهل هو صحيح علميا "موسيقيا"؟!خاصة ان ما سبقها من كلام وتعريفات لقائلها "زياد" منشور على كاسيتات وهوبعبارات واضحة بالتمام تؤكد على ان موسيقاها هي "جاز".وبنتيجة هذه "الدويخة" الرحبانية الموسيقية لما لا تكون المواقف السياسية تشبهها في الإعجاز.
بالنتيجة ليست القضية بسيطة ولا يفترض الإجابة عليها بنعم او لا،ربما او بالتأكيد، لأن الحياة أكثر تعقيدا،وان تمنع عنا موسيقى أو أي نوع من انواع التعبير الفني لمجرد إختلافنا مع صاحبها ،فهي من الكبائر،وكم عندها ستصبح الحياة كئيبة ومعقدة،وبوجهة سير واحدة ولباس موحّد وأشكال مصبوبة من "قالب" واحد قميء،فتصير الألوان باهته ويتسطح كل شيء.لأننا سنفتقد عندها جلال التحول والتبدل والتمايز وسحر "الربيع" مهما طال إنعقاد أزهاره و"تعقدها" وتحولها الى ثمر. وإن "جاز" هذا القول ،عندها،..يا له من إن.."جاز".


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق