- يا " حبوب " ! أيه .... ماذا بك تهرول و تدعس بقدميك ، وتشد ، بدون أن يظهر انه عندك قلب !
+ توجه كلامك إلي ؟
- أترى أحدا غيرك هنا .. ! بيني و بينك ، قلم ، اكتب .
+ أمر ..
بلاطك ! أمر كركباتك ، التواءاتك واشكالك وألوانك . منك نستفيد .
- استفيد ودع قلمك يشرح ، الم تلاحظ ، أني وانأ المخصص للمشاة أصبحت مرتعا و ممرا ، لا بل مقرا ، لكل ما هب ودب ! كما لأحجام وصور بإمكانها التحضير لمعرض أين منه الذي صممه " نيماير " .
+ رصيف مضطلع
- السيارات أصبحت تستخدمني موقفا إضافيا لأصحاب الشقق في المباني أو
لزبائن المحال التجارية . وقد تبدلت أحوالي
و " بلاطاتي " بحسب أذواق و
رغبات لم تعد معروفة من أين تأتي . كانت تزورني من زمان ، أيام
الوصل في الأندلس ، ورشة كل مدّة كانوا
يسمونها " ورشة الإصلاح
الدائمة " .
+ كان في
مدينتنا مجموعة من العمال المهتمين بذلك ؟
- كان يا ما كان ! بإمكانك أن تلاحظ الآن أني في منطقة أو محلّة أو مجرد
مسافة أكون فيها شابا زاهيا وفي موقع ، ولمسافة أخرى
، أتحول "مهركلا"
مبقور الوجه أو " مفلوع " الظهر
و" مجدّر " الخد أو " مبرغل " اللسان !
+ ما بالك؟ أتحاول أن تملي عليّ وصيتك قبل
الانتحار !
- لا كل ما في الأمر ، محاولا قوله لك ، هو أن أحوالي مزرية . إن شئت أن تسير على مسافة مني محددة ، خذ مثال المنطقة المحصورة بين تقاطع طريق الميناء مفرق النيني / عبرين والواصلة إلى سنترال الميناء ، فانك ستلاحظ أن مستويات التبليط ليست موحدة ، ليست على " شقلة " بلّلاط
واحدة ،
فهنا درجات وهناك منحدرات هنالك بلاط مكسر بعدها فجوة عليها
ما يشبه الترابة البيضاء . ثمة أحواض
تصادفها أيضا ، تحدد مسافات ،
والى ما يليها مساحات ما كانت الجنائن للطوابق الأرضية تحولت إلى ما
يشبه " بيسين " لفندق مشاد
بسرعة .
+ هذا كل شيء على ما اعتقد .
- يبقى ما لم يخطر ببالك . تأمل الأكشاك ، عواميد الإعلانات ، حتى
الأشجار
التي أصبحت بأشكالها ومسافاتها وأحواضها " المشكلة "،
والتي
تتسبب بما يفيد ويساعد كل متنزه يمشي هنا .
+ تقصد أن الأمور بالنسبة لك لم
تعد محتملة
- اقصد انه من قال أن خطا مستقيما بين نقطتين هو اقصر الطرق للوصل بينهما لمن يمشي يوما على رصيف المدينة !
+ ... و
تناقض حتمية " هندسية " جهارا نهارا !
* إيه .. إيه .. هه ! هندس لي حالك بالأول وبعدها ،
هندس ني ، يا جميل !
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق