كان لا بد من الشعر!
ليختبئ لنا في "كهف"
النهايات لا تشبه بعضها .وقد لا يخطط لها أصحاب النيات الصافية،أو البريئة والغبية المستهبلة فهم لا يرثون الأرض وما عليها،الإرث لمن يأتي فجأة فيخبرك عن أمر خطط له،وما يضرّك في الأمر؟
يخطر في بالك هذا الكلام وأنت تحاول تجهيز "خبر" عن آخر الشعر ،ولو كان إلى هذا الحد أو ذاك، من البداهة والبلاهة أن يجتمع قوم من القطيع إياه حاولوا العشرة السلسة مع الشعر في "كهف" الأمنيات المقطوفة من كلمات الشعراء ومن يتبعهم من "غاوون" .
كلّ همهم أن يعبروا بالكلمات فوق "جسر" وهمي في تجارب شعراء من كل مكان ولغة وتجربة وأسلوب.أصحاب الأوزان حضروا ،مع خليلهم،وكذلك قصيدة النثر.
تجربة "اللقاء" حول الشعر انتهت ،على ان لا تنتهي،ولكنها في لقائها الأخير في الكافا بدت تحتضر،وتتذكر غيابها "ماريو"،"رلى"ونحن الذين ننتظر،هكذا تحدث د. سامر انوس الذي استعاد الحكاية،المغامرة من أولها،و تلاه هادي الهندي ناقلا تحية من "إبراهيم" وتواصلت السهرة مع قصيدة من "بيتر ويليامس" لشاعر سبق له السهر معنا وأرسل له قصيدته التي تحكي "عنا وعن كآبتنا" ومع "هيلانة" قصيدة لنزار قباني ومن صديقة اللقاء الروسية مختارات من "يسينين" وتوزعت المساهمات بين الانكليزية والعربية والفرنسية من مدرّسة اللغة الفرنسية التي استوطنت أميركا منذ أكثر من 25 سنة والتي جلست إلى جانب احد جيران الطفولة .
كل المنظر كان مختلف ،في أمسية تموز،فلا سقف فوقنا ،مع أننا لسنا في الحديقة!
وغالبية اختارت أن لا تأتي ،ربما لتفادي أمرا ما ،ومحمود العراقي
تخرّج من الجامعة وهو سيغادر إلى غير رجعة في اغلب الظن ،إلى العراق ، سيبحث له عن مكان في بغداد،
و"غابي" فرد يومياته المقطوفة بعناية و"فانتازيا"عما حصل خلال شهر وأكثر أو عما يحصل دائما حين يفاجئه احدهم في خلوته سائلا إياه "شو في براسك؟"سؤال طبيعي ! في بلد يخترع الشعر ونحن نودعه.. وربما لأن الأجواء مرت هكذا كان لا بد من قراءة من "الأرض اليباب" من ترجمة "يوسف اليوسف" وهي القصيدة المعروفة ل"ت.س. اليوت"... مقطع بعنوان "لعبة الشطرنج" :
ما الذي أفعل الآن ؟ ما الذي سوف أفعل ؟،/سأندفع إلى الخارج كما أنا،وأسير في الشارع /وشعري مسبل هكذا.ما الذي سنفعل غدا ؟/ ما الذي سنفعل إلى الأبد ؟/ الماء الساخن في العاشرة ./ وإذا أمطرت، فسيارة مغلقة في الرابعة،/ ولسوف نلعب شوط شطرنج،/ بينما نسبل عيونا بلا جفون وننتظر دقة على الباب./
(...) النهر ينضح / زيتا و قارا / والقوارب تنساق / وأشرعة حمراء / عريضة / تتمايل على الصاري الثقيل باتجاه الريح / وتبحر السفن / كتلا خشبية منجرفة / تلقاء ضفة غرينتش / قبالة جزيرة الكلاب /و يا لا لايا / ولالا ليا لالا ./
ومنها أيضا مقطع آخر بعنوان "الموت بالماء": فليباس الفينيقي ، الذي توفي منذ أسبوعين،/ نسي صراخ النورس ،وموج البحر العميق/ والريح والخسران./ التقط تيار تحت البحر / عظامه في الهمسات. وبيننا راح يصعد ويهبط / اجتاز مراحل شيخوخته وشبابه / إلى أن دخل الحوّام ./ أكنت يهوديا أم من الأمم الأخرى / يا أنت يا من تدير الدولاب وتيمم شطر مهب الريح،/ اتعظ بفليباس ،وهو من كان ذات مرة أنيقا فاره الطول مثلك./









وداع إلى حين على ما نرجو
ردحذف