أنا ،من بين الناس ،الذين يتلاعب بعواطفهم وقناعاتهم،تحت العديد من الضغوط المتنوعة،فمرة يذهلني تمثيل "آل باتشينو" في فيلمه "البحث عن ريتشارد" المأخوذ عن مسرحية "رتشارد الثالث" لشيكبير ،ومرة أقول أن "راسل كرو" عملها وبطح قدراتي الاستيعابية في تمثيله في فيلم "التلاعب بالعقول"؟؟وتأتي استعادة عرض "العراب" لتذكرني أن مشهد موت "دون كورليوني" كما قدمه "مارلون براندو"،وإن لم يكن أفضل أدواره،غير أن المشهد يقول أن براندو أسطورة و مدهش ويرجعني إلى نظرية من هو أعظم و أفضل و يبدو لي أنني احلم بما لا يقوى على أي امتحان جديد !هناك ممثلون،كان لهم سحر وبريق!، والآن هناك من يوازيهم أو يفوقهم!!
أما حين نرجع إلى "الحياة"...ثمة ما يضغط كذلك!"الحياة" التي نمشي فيها على رصيف ونبحث فوقه على مكان لموطئ قدم وحيث تصادفنا أجمل المشاهدات التي لها علاقة بما قد تقترحه "الحياة"من مشاهد،ووجوه حقيقية هذه المرة، تثير فينا أفكار لم تكن لتخطر بالبال.
فقد مرّ معي منذ مدة أني صادفت "عامل" يجتهد في شغله،ولاحظت أن أمرا ما ينادي حشريتي،كان يمد يده إلى فوق!
"صورة"،سألت صاحبها أن يأذن لي التقاطها فلم يمانع،ابتسم،ما لفتني انه كان يعمل بجهد واضح،وهو يدير كفه بكل اتجاه وبطريقة شبه دائرية على مسطّح السقف ويعمل على تنعيم مساحاته التي سبق أن فرشها بطبقة من المعجونة على ما يظهر.
"وجهه" لو قدر لي معرفته قبلا ،لما عرفته،لكني قلت انه صار بلون "الغبار" وهو على هذه الحال يعطي الانطباع بان "عتاة" العنصرية لن يعرفوا إلى أي من الأصول العرقية يرجعونه.
كم أن الأمور لا تبدو على حقيقتها! ما هذا الذي يبدل فينا لنبقى نضحك على أساس أننا أقوى من التصنيف !
مع ذلك لم أقوى على حبس عبارة أطلقتها مع ابتعادي عن مملكته،التي يشغلها بالهمة والأيادي المبتكرة، والتي كان يسعى إلى تحضير جدرانها وأسقفها قبل أن يقوم بتلوينها : "وجهك أبيض".

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق