الأحد، يناير 20، 2013

في ذاك الزمان ...


في ذاك الزمان ... هل يصفك راوي؟

حادث على غفلة

 

 

هكذا اذا ، تحصل الامور،أو لا تحصل.بهذه البساطة .على هذا النحو! حين يجتمع ثلاثون ، من بين كلّ الناس ،  في مرحاض المقهى !

 

أحدهم يبحث عن رقم هاتف امرأته ،من ذاكرته، وكل ما ينبغي القيام به ،وبامكانه ذلك ،أن يضغط على زر.كل ما رغبه كان ان يقول لها انه ، ربما، آخر مرة سيسمع صوتها !

 

أحدهم ينغلق الجدار على فرحه ،يشتكي من الانقباض والضيق ، مع ان ما يجانبه مجرّد زجاج آخر " ملبّس " بورق لاصق ، أي انه ليس بمأمن ان كان الخطر الى جانبه !

 

أحدهم لا يقوى على صعود الدرج وسنواته الخمسين تعانده ولم يعد له مطرح في هذا الحشر ! وكأن كل ما عانده من احداث ومعموديات نار لم تكفه حتى الآن ليصلب عوده !

 

أحدهم يقول لك ان وزيرا ، تقول "إش معنى" لكي لا تقول كلمة ... الغير مهذبة في هذه "الزربطة" وكأنك تحرص قبل ملاقات الملائكة او الشياطين على ان تكون مهذّب مع الطبقة السياسية، في وقت كان فيه ، ربما ، يرغب او يحرص مرافقوه ،ربما ،ان يمرّ على جثث الواقفين بكامل حياتهم وهم يتحضرون الى ولوج " الآخرة " من أولها !

 

أحدهم يكذب على الرصاص ،إنه خلّبي ، والقنابل صوتية، مع انها مرعبة أيضا بدون إحداث اي فارق أو فالق، وعلى "العلم" !، إنها صيدلية ، وعلى " بافاروتي " إنه يغني الآن باصوات الأحذية الأيطالية ، وعن " البينكي "، زهري  يا زهيرززز...! زم وفوووت !، " بمبي " ياه كم ان الحياة تشبه الزهري !؟

 

أحدهم ، يحمل مسدسه ، كأنه خرقة ، هو والمسدس لا يجتمعان بصورة ،زجاج واجهة المقهى مقسّم الى درفات ومقاطع ، قال له صاحبه : جريح الم تشاهد الجريح !

 

إنه " فيلم " كسيح وأخرق ، كما يستحق ان يكون إنتاج لبناني كرمى لعيون ممثلة مشروع .... نجمة او مجموعة من الأنجم !ممثلة جنرالية !، تتلوى اليد ، قد تذهب في أي إتجاه ،يحمل المسدس صاحبنا وفي كل الحركات التي يرتجلها قد يشملك بعطفه أو تشملك طلقاته بحنانها ، وما تبقى من عمر يذهب،وتعتبر الطلقات طائشة .

 

ألاقدام تدبك ، في كلّ مكان ، لم تعد ترى غير بعضا من الصورة ، قسمها المنخفض فقط !

 

أحدهم ، حين يذهب الى المنزل ، يصاب بهستيريا الضحك بدون سبب ! كيف له ان يراقب قدميه تقويان على المسير في اتجاه معهود ،في طريق يسلكها كل يوم ، كأن شيأ لم يكن ، كأن ما كان لم يحصل ، كأن " فصلا " من الفصول المرتجلة لم تضغط على العين على الأذن على خلايا الذاكرة لتسكن فيها وتشكّل في حناياها والتجاويف بعضا من الحكاية !

 

ألمهمّ ؟! أن شيأ حقيقيا لم يحصلّ . أن أحدا لم يصب بمكروه لا يمكن شفاؤه ! أي أن احدا لم يقتلّ في هذه المعمعة .. لا فصل ، لا فيصل ، لا مفصول ، لا مفصّل !

ألمهم أن أحدا لم يموت ساعتها !

 

ساعة ، الذي حصل ،كان ممكن ان يحصل دائما . كما أن لكل من كان يستطيع ان يحكي غير هذا الذي حصل ، ومن زاوية أخرى ، من جهة ثانية ، بين غير تلك الركام ، المهم ان النقطة لن تتغير ، الشهود قد يصعدون السلّم ، قد يطلون من الشرفة العالية ، في الطابق الرابع ، من بين أعمدة الكهرباء ،جلوسا في سيارة يتكسّر زجاجها ، أو من أي مكان ... أي مكان!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق